السيد جعفر مرتضى العاملي

305

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : قال أبو سفيان ، وحكيم بن حزام : يا رسول الله جئت بأوباش الناس ، من يعرف ومن لا يعرف إلى أهلك وعشيرتك ؟ ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أنتم أظلم وأفجر ، قد غدرتم بعهد الحديبية ، وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله تعالى وأمنه » . فقال حكيم ، وأبو سفيان : صدقت يا رسول الله . ثم قالا : يا رسول الله ! ! لو كنت جعلت جدك ومكيدتك لهوازن ، فهم أبعد رحماً ، وأشد عداوة لك ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إني لأرجو من ربي أن يجمع لي ذلك كله . فتح مكة ، وإعزاز الإسلام بها ، وهزيمة هوازن ، وغنيمة أموالهم وذراريهم ، فإني أرغب إلى الله تعالى في ذلك » ( 1 ) . وقال في نص آخر : فصار إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فقال العباس : هذا أبو سفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي . فقال « صلى الله عليه وآله » : أسلم تسلم يا أبا سفيان . فقال : يا أبا القاسم ! ما أكرمك وأحلمك ؟ قال : أسلم تسلم . قال : ما أكرمك وأحلمك ؟

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 217 و 218 عن ابن أبي شيبة ، وفي هامشه عن : كنز العمال برقم ( 30173 ) والسيرة الحلبية ج 3 ص 79 و 80 ومجمع البيان ج 10 ص 556 والبحار ج 21 ص 104 و 128 و 129 والمغازي للواقدي ج 2 ص 815 و 816 و 817 و 818 وتاريخ الخميس ج 2 ص 81 .